محمد علي القمي الحائري

129

المختارات في الأصول

الاستحالة ومنشأ عدم الاستحالة اما عدم المقدّمية لأحدهما من الفعل والترك للآخر واما عدم فعليّة التوقف من أحد الجانبين كان يقال بمقدّمية ترك أحدهما للآخر وعدم مقدّميّة وجود أحدهما لهذا الترك وان كان ذلك الوجود علّة للترك في الزّمان المتاخّر أو لم يكن علّة له مط وهذا يكفى في ابطال قول من قال بالتوقف مط من الجانبين دون من لم يقل بذلك فوجود أحد الضدّين في الخارج أعم من انتفاء المقدمية مط من الجانبين أو أحد انحاء أخر فلا بد لمن يريد ابطال المقدميّة بالدور الزامه بان لازم ذلك التوقف من الجانبين وذلك محال وان لم يستلزم عدم الفعلية في الخارج إذ البطلان أعم من فعليّة التوقف حتى يستلزم المحال في مقام الوجود فيستكشف البطلان من الوقوع أو في مقام الواقع والثبوت لأنه في الواقع محال وان لم يكن ملازما للفعلية وتقريبه ان يقال إن مقدمية ترك أحدهما للآخر منشؤه مانعيّة أحد الضّدّين للآخر وبهذا اللحاظ يكون عدم المانع من المقدّمات ومن الواضح ان مقدّمية ترك المانع انما يكون في موضوع المانعية إذ مع عدم هذا الموضوع ليس تركه ترك المانع وهذه المانعية انما هي ثابتة لكلّ من الضّدّين فمقدّميّة التّرك أيضا ثابت في كل منهما فإذا ثبت مانعية الضّدين ليكون تركه المقدّمة فنقول لو فرضنا ان كل مورد يكون ترك ضدّ مقدمة لضدّ آخر فلا بدّ ان يكون وجوده مانعا عن ذلك الضد ولما كان ذلك ثابتا في الطرفين فلا بد ان يكون كل من الوجودين علّة لعدم الآخر فذلك هو الدّور نعم ليس بلازم ذلك ان يكون فعلا علّة لامكان استناد العدم إلى علة أخرى سابقة على ذلك إذ علّة الترك قد يكون انتفاء مجموع العلّة التامّة بشراشر وجودها دفعة واحدة وح ينتسب التّرك إلى انتفاء المجموع وقد يكون بعدم المقتضى فينتسب اليه وان كان المانع ايض موجودا وقد يكون بعدم جزء من اجزاء المقتضى المعدوم أولا إذ ح ينتسب عدم المعلول اليه وان انعدم بعده الاجزاء الأخر وجد المانع فكلّ من هذه علة للعدم ولكن العدم يستند إلى عدم الجزء الذي انتفى أولا فللعدم علل متعدّدة بعدد اجزاء المقتضى وشروطه وموانعه لكن الاستناد انما إلى الاوّل تحققا منها ولكن كلّ منها علّة تامّة صالحة للتأثير والاستناد في الخارج وعدمه لا يضرّ بعلّيتها فكلّ منها مقدم طبعا على معلوله ولا يمكن تقدّم المعلول عليه طبعا فيلزم ح تقدّم الشيء على نفسه طبعا فذلك بواقعيّته محال وأنت خبير بعدم الجواب عن هذا الدّور بعدم فعليّة الاستناد